يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
246
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وفي معنى طه وجوه : قيل : اسم للسورة ، وقيل : بيان أن القرآن مركب من هذه الحروف ، وقد عجزوا أن يأتوا بمثله . وقيل : اكتفى بالحرف عن الكلمة ، وأن الطاء بمعنى الطاهر ، والهاء بمعنى الهادي . وقيل : إن ذلك أمر - أي ط الأرض - ، وقيل : إنها في لغة عك « 1 » قيل يا رجل . قيل : والمراد القسم ، فيكون جواب ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ وإذا جعل اسما للسورة كان قوله : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ كلاما مبتدأ . ثمرة ذلك : على قول من قال : أراد شقاء الدنيا بمعنى بعدها ، وأنه يحزن على عدم قبولهم . أنه لا يلزم الإنسان الغم لعدم إيمان غيره ، ويكون هذا نظير قوله تعالى في سورة الكهف : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ [ الكهف : 6 ] وإن أريد لتشقى - أي لتتعب بطول قيام الليل - : ففي ذلك نسخ لوجوب التهجد . وإن أريد لتتعب من القيام على إحدى رجليك : ففي ذلك نهي عن القيام على أحدهما . وقيل : أراد بالشقاء في الآخرة فيكون معناه : لتشقى به في الآخرة ، بل لتسعد إذا بلّغته ، وعليك بما فيه .
--> ( 1 ) اسم قبيلة تمت .